فهرس الكتاب

الصفحة 3087 من 6081

{تلك آيات القرآن وكتاب مبين} سبق القول عليه في سورة الحجْر (1) .

قوله تعالى: {هدى وبشرى} في محل الرفع، على معنى: هي هدى، أو على البدل من"آيات"، أو نقول:"تلك"مبتدأ،"آيات القرآن"خبره،"هدى"خبر بعد خبر.

ويجوز أن يكون في محل النصب على الحال، والتقدير: تلك آيات القرآن هاديًا ومبشرًا، والعامل فيها ما في"تلك"من معنى الإشارة (2) .

فإن قيل: {وهم بالآخرة هم يوقنون} ما محلها؟

قلت: إما أن تكون في محل الحال، فتكون من جملة صلة الموصول، وإما أن تكون جملة اعتراضية، فتكون الصلة تامة عند قوله: {ويؤتون الزكاة} ، المعنى: وهؤلاء الذين يؤمنون ويقيمون ويؤتون هم الموقنون بالآخرة (3) .

وما لم يُفسَّر (4) هاهنا فهو مُفسرٌ فيما مضى إلى قوله: {أولئك الذين لهم سوء العذاب} وهو أقبحه وأشدّه.

والمراد: ما أصابهم من الذلّ والصغار والقتل والأسْر في يوم بدر وغيره.

{وهم في الآخرة هم الأخسرون} أي: هم أشد الناس خسارًا؛ لأنهم خسروا أنفسهم وأهليهم وصاروا إلى النار، [وفاتهم] (5) ما لم يكن ليتهيأ لغيرهم من أنهم

(1) ... عند الآية رقم: 1.

(2) ... انظر: التبيان (2/171) ، والدر المصون (5/294-295) .

(3) ... قال الزمخشري في الكشاف (3/352) : وهو الوجه.

(4) ... في ب: أفسره.

(5) ... في الأصل: فاتهم. والتصويب من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت