فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
واستكثارٍ منه. ومثله قوله: {وأوتيت من كل شيء} [النمل:23] .
أخرج الإمام أحمد رضي الله عنه في كتاب الزهد (1) بإسناده عن ابن أبي نجيح قال: قال سليمان عليه السلام: (( أوتينا ما أوتي الناس وما لم يؤتوا، وعُلّمنا ما عُلّم الناس وما لم يُعَلَّمُوا، فلم نجد شيئًا أفضل من ثلاثةٍ: كلمة الحلم في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى، وخشية الله تعالى في السر والعلانية ) ) (2) .
وروي عن جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام قال: أعطي سليمان عليه السلام مُلْك مشارق الأرض ومغاربها، فَمَلَكَ (3) أهلَ الدنيا كلَّهم من الجن والإنس والدواب والطير والسباع، وأُعطي علم كل شيء، وفي زمانه صُنعت الصنائع العجيبة فذلك قوله تعالى: {علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء} (4) .
قوله تعالى: {إن هذا لهو الفضل المبين} أي: الزيادة الظاهرة على ما أعطي غيرنا.
قال بعضهم: هو قول وارد على سبيل الشكر والمحمدة، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أنا سيد ولد آدم ولا فخر ) ) (5) .
قوله تعالى: {وحشر لسليمان جنوده} أي: وجُمع له جنوده {من الجن والإنس والطير} كل صنف على حِدَةٍ، وكان ذلك في مسير له.
(1) ... في الأصل زيادة قوله: له.
(2) ... أخرجه أحمد في الزهد (ص:51) .
(3) ... في ب: وملك.
(4) ... أخرجه الحاكم (2/643 ح4139) . وذكره السيوطي في الدر (6/345) وعزاه للحاكم في المستدرك.
(5) ... أخرجه الترمذي (5/308 ح3148) .