فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22) إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (24) أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (25) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ)
قوله تعالى: {فَمَكُثَ غير بعيد} وقرأ عاصم بفتح الكاف (1) ، وهما لغتان، والفتح أقيس؛ لأن اسم الفاعل منه: ماكِث. قال الله تعالى: {ماكثين فيه أبدًا} [الكهف:3] ، وقال تعالى: {إنكم ماكثون} [الزخرف:77] . وهذا يدل ظاهرًا أنه من فَعَلَ -بالفتح-؛ لأن مكان الفاعل من فَعُلَ -بالضم- فعيل، نحو: ظريف وشريف وكريم، من ظَرُفَ وشَرُفَ وكَرُمَ.
والمعنى: فمكث غير زمان بعيد.
وكان سليمان عليه السلام قال للعُقاب: عَلَيَّ بالهدهد، فارتفع فرآه مقبلًا فانصبّ عليه فقال: بالذي قوّاك عليّ وأقدرك إلا ما (2) رحمتني، فتركه وقال: ثكلتك أمك، إن نبي الله قد حلف ليعذبنك عذابًا شديدًا أو ليذبحنك، فقال: أَوَما استثنى؟ قال: بلى، فلما قرب من سليمان أرخى ذنبه وجناحه وأقبل يجُرُّهما على
(1) ... الحجة للفارسي (3/233) ، والحجة لابن زنجلة (ص:525) ، والكشف (2/155) ، والنشر (2/337) ، والإتحاف (ص:335) ، والسبعة (ص:480) .
(2) ... ساقط من ب.