فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فاصلَةً وباتّةً أمرًا حتى تحضرون.
{قالوا نحن أولوا قوة} في أجسادنا وبعَدَدنا وعُدَدنا، {وأولوا بأس شديد} أي: شجاعة وبلاء في الحروب، وهو كلام يلوح منه ميلهم إلى المحاربة، {والأمر إليك} في القتال وتركه وغير ذلك، {فانظري ماذا تأمرين} وهذا إذعان منهم بالطاعة لها كيف تصرفت الأحوال، واعتراف أنها أكملهم رأيًا وأحسنهم تدبيرًا.
{قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها} يعني: إذا دخلوها عَنْوة أفسدوها بخرابها [وقتل] (1) أهلها، {وجعلوا أعزة أهلها أذلة} بالقهر والاسترقاق والأسْر، وهذا زجرٌ لهم عما توسَّمته من الميل إلى مقاتلة من لا قِبَلَ لهم به.
قوله تعالى: {وكذلك يفعلون} جائز أن يكون من تمام كلامها. وجائز أن يكون من قول الله تعالى؛ لأنها قد أخبرت أنهم يفسدون، فليس في التكرير بقولها:"وكذلك يفعلون"كبير فائدة. وهذا اختيار الزجاج (2) .
{وإني مرسلةٌ إليهم بهدية} قال ابن عباس: إنما أرسلت بالهدية لتعلم أنه إن كان نبيًا لم يُرد الدنيا، وإن كان مَلِكًا فسيرضى بالحَمْل (3) .
{فناظرة بم يرجع المرسلون} أي: بما يكون منه حتى [أعمل] (4) بمقتضى ذلك.
(1) ... في الأصل: قتل. والتصويب من ب.
(2) ... انظر: معاني الزجاج (4/119) .
(3) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (6/170) .
(4) ... في الأصل: أعلم. والتصويب من ب.