فهرس الكتاب

الصفحة 3219 من 6081

عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ

قوله تعالى: {قل أرأيتم} أي: قل يا محمد لكفار مكة: أخبروني {إن جعل الله} تعالى {عليكم الليل سرمدًا إلى يوم القيامة} يعني: دائمًا متتابعًا، واشتقاقه من السَّرْدِ، وهو المتابعة، {مَنْ إله غير الله يأتيكم بضياء} نور ساطع، {أفلا تسمعون} ما يتلوه عليكم رسولي من الحجج البالغة، ومثله: {أفلا تبصرون} آثار عظمتي ودلائل وحدانيتي وقدرتي.

{ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار} هذا للسكن والراحة، وهو قوله تعالى: {لتسكنوا فيه} وهذا للانتشار وطلب المعيشة، وهو قوله تعالى: {ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون} مَنْ أنعمَ عليكم بهذه النعم وغيرها [فتوحّدوه] (1) .

قوله تعالى: {ونزعنا من كل أمة شهيدًا} أي: أخرجنا من كل أمة شهيدًا يشهد عليها ولها، وهو نبيّها يشهد بما كان منها من كفر وإيمان، وطاعة وعصيان.

{فقلنا هاتوا برهانكم} قال مجاهد: حجتكم بما كنتم تعبدون (2) .

وقال مقاتل (3) : حُجَّتكم بأن معي شريكًا.

{فعلموا أن الحق لله} لا لشياطينهم، {وضلّ عنهم} بطل وغاب في الآخرة {ما كانوا يفترون} في الدنيا من الباطل والكذب.

(1) ... في الأصل: وتوحدوه. والتصويب من ب.

(2) ... أخرجه الطبري (20/105) ، وابن أبي حاتم (9/3004) ، ومجاهد (ص:489) . وذكره السيوطي في الدر (6/435) وعزاه للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(3) ... تفسير مقاتل (2/505) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت