فهرس الكتاب

الصفحة 3228 من 6081

وقيل: كانوا كفارًا.

{يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون} من الكنوز والزينة، {إنه لذو حظ عظيم} نصيب وافر من الدنيا.

وقيل: الحَظُّ: الجَدُّ والبَخْتُ، ومنه:

وليسَ الغِنَى والفقرُ مِنْ حِيلةِ الفَتَى... ... ولكنْ أحَاظٍ قُسّمتْ وجُدُودُ (1)

{وقال الذين أوتوا العلم} قال ابن عباس: يعني: أحبار بني إسرائيل (2) ، {ويلكم ثواب الله خير} قال صاحب الكشاف (3) : ويلك: أصله الدعاء بالهلاك، ثم استُعمل في الزجر والردع والبعث على ترك ما لا يُرتضى، كما استعمل: لا أبَا لَكَ، وأصله: الدعاء على الرجل بالإقراف في الحث على الفعل.

قوله تعالى: {ولا يلقاها} يعني: لا يوفق للكلمة التي قالها الذين أوتوا العلم.

وقيل: لا (4) يلقّى ثواب الله. وأنَّثه لأنه في معنى الجنة.

وقيل: لا يلقّى الأعمال الصالحة، فإنه مدلول عليها بقوله: {وعمل صالحًا} .

وقيل: لا يلقّى هذه السيرة والطريقة، إلا الذين صبروا على ما قُسم [لهم] (5) من قليل الرزق، وعن زينة الدنيا وشهواتها.

(1) ... البيت للمعلوط السعدي. وهو في: ديوان الحماسة (2/18) ، وجمهرة الأمثال (2/280) .

(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/409) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/243) .

(3) ... الكشاف (3/437) .

(4) ... في ب: ولا.

(5) ... زيادة من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت