فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقيل: كانوا كفارًا.
{يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون} من الكنوز والزينة، {إنه لذو حظ عظيم} نصيب وافر من الدنيا.
وقيل: الحَظُّ: الجَدُّ والبَخْتُ، ومنه:
وليسَ الغِنَى والفقرُ مِنْ حِيلةِ الفَتَى... ... ولكنْ أحَاظٍ قُسّمتْ وجُدُودُ (1)
{وقال الذين أوتوا العلم} قال ابن عباس: يعني: أحبار بني إسرائيل (2) ، {ويلكم ثواب الله خير} قال صاحب الكشاف (3) : ويلك: أصله الدعاء بالهلاك، ثم استُعمل في الزجر والردع والبعث على ترك ما لا يُرتضى، كما استعمل: لا أبَا لَكَ، وأصله: الدعاء على الرجل بالإقراف في الحث على الفعل.
قوله تعالى: {ولا يلقاها} يعني: لا يوفق للكلمة التي قالها الذين أوتوا العلم.
وقيل: لا (4) يلقّى ثواب الله. وأنَّثه لأنه في معنى الجنة.
وقيل: لا يلقّى الأعمال الصالحة، فإنه مدلول عليها بقوله: {وعمل صالحًا} .
وقيل: لا يلقّى هذه السيرة والطريقة، إلا الذين صبروا على ما قُسم [لهم] (5) من قليل الرزق، وعن زينة الدنيا وشهواتها.
(1) ... البيت للمعلوط السعدي. وهو في: ديوان الحماسة (2/18) ، وجمهرة الأمثال (2/280) .
(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/409) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/243) .
(3) ... الكشاف (3/437) .
(4) ... في ب: ولا.
(5) ... زيادة من ب.