فهرس الكتاب

الصفحة 3243 من 6081

وقال مقاتل (1) : نزلت في مِهْجَع مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، كان أول قتيل من المسلمين يوم بدر، رماه عامر بن الحضرمي فقتله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( سيد الشهداء مِهْجَع، وهو أول من يُدعى إلى باب الجنة من هذه الأمة ) )، فجزع عليه أبواه وامرأته جزعًا شديدًا، فأنزل الله تعالى هذه الآية (2) .

قال الزجاج (3) : هذا اللفظ لفظ استخبار. والمعنى معنى تقرير وتوبيخ. ومعناه: أحَسِبُوا أن نَقْنَع منهم أن يقولوا"إنا مؤمنون"فقط ولا يُمتحنون بما تبين به حقيقة إيمانهم.

قال مجاهد وقتادة والسدي: {وهم لا يفتنون} : أي: لا يُبتلون في أموالهم وأنفسهم بالقتل والتعذيب (4) .

{ولقد فتنا الذين من قبلهم} أي: ابتليناهم بضُروب المِحَن وأنواع المصائب؛ تمييزًا للمخلص من غير المخلص، والثابت القَدَم في الإسلام من المُزَلْزَل (5) ، والصابر من الجازع.

(1) ... تفسير مقاتل (2/510) .

(2) ... انظر: أسباب النزول للواحدي (ص:350) ، وزاد المسير (6/254) .

(3) ... معاني الزجاج (4/159) .

(4) ... أخرجه الطبري (20/128) ، وابن أبي حاتم (9/3032) ، ومجاهد (ص:493) . وذكره السيوطي في الدر (6/450) وعزاه للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.

(5) ... في ب: المتزلزل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت