فهرس الكتاب

الصفحة 3309 من 6081

فإن قيل: بماذا يتعلق"من الأرض"؟

قلت: إما بـ"دَعَاكُم"أو بـ"دَعوَة"على معنى: دعوة كائنة من الأرض، أو بمحذوف في موضع الحال من الكاف والميم في"دعاكم"، تقديره: دعاكم خارجين من الأرض، ولا يجوز أن يتعلق بـ"تخرجون"؛ لأن ما بعد"إذا"لا يعمل فيما قبله.

وله مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (26) وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

قوله تعالى: {وهو أهون عليه} ذهب عامة المفسرين حسن وقتادة والربيع بن أنس إلى أن المعنى: وهو هَيِّن عليه (1) .

وهو اختيار أبي عبيدة (2) ، وأنشدوا قول الفرزدق:

إن الذي سَمَكَ السماءَ بنى لنا... بيتًا دعائمُه أعزّ وأطول (3)

(1) ... ذكره الطبري (21/36) ، والسيوطي في الدر (6/491) وعزاه لآدم بن أبي إياس والفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري والبيهقي في الأسماء والصفات عن مجاهد. ومن طريق آخر عن الحسن وعزاه لابن المنذر.

(2) ... مجاز القرآن (2/121) .

(3) ... البيت للفرزدق، انظر ديوانه (2/155) ، واللسان (مادة: كبر، عزز) ، والقرطبي (14/21) ، والطبري (21/37) ، وزاد المسير (3/259، 6/297) ، وروح المعاني (7/135، 13/90) ، والدر المصون (3/341) ، وشرح المفصل (6/97-99) ، ومعاهد التنصيص (1/103) ، ومجاز القرآن (2/21) ، وتهذيب اللغة (10/215) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت