فهرس الكتاب

الصفحة 3312 من 6081

فيما رزقناكم . فـ"مِنْ"الأولى للمبتدأ، والثانية للتبعيض، والثالثة زائدة (1) .

والمعنى: هل يشارككم عبيدكم فيما رزقناكم من المال والعبيد والأهل.

{فأنتم فيه} أيها السادة والعبيد {سواء} . وموضع قوله: {فأنتم فيه سواء} : النصب؛ لأنه جواب قوله: {هل لكم} ، تقديره: هل لكم منهم شركاء فتستووا.

{تخافونهم كخيفتكم أنفسكم} قال ابن عباس: تخافونهم أن يرثوكم كإرث بعضكم بعضًا (2) .

وقيل: المعنى: تهابون عبيدكم وتخشون أن يستبدوا بالتصرف دونكم كما يهاب ويخشى بعضكم بعضًا.

ومعنى الكلام: إذا لم ترضوا ذلك لأنفسكم، فكيف ترضونه لي وأنا المالك على الحقيقة، الموجد للخليقة، وكيف تجعلون لي من خلقي وعبيدي شركاء ولا تجعلون ذلك لأنفسكم.

قال سعيد بن جبير: نزلت هذه الآية في تلبية المشركين وقولهم: لبيك لا شريك لك إلا شريكًا هو لك تملكه وما ملك (3) .

قوله تعالى: {بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم} يشير إلى أن المشركين لم يأخذوا في شركهم بدليل نقلي ولا برهان عقلي، وإنما هو مجرد هوى.

(1) ... انظر: الدر المصون (5/376) .

(2) ... أخرجه الطبري (21/39) . وذكره السيوطي في الدر (6/492) وعزاه لابن جرير.

(3) ... أخرجه الطبراني (8/45 ح7910) عن ابن عباس. وذكره السيوطي في الدر (6/492) وعزاه للطبراني وابن مردويه عن ابن عباس، والماوردي (4/310-311) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/298) كلاهما من قول سعيد بن جبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت