فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال قتادة: هو كل لهو (1) .
قال أهل المعاني: فيدخل في هذا كل من اختار اللهو واللعب والمعازف والمزامير على القرآن.
قوله تعالى: {يشتري} إما أن يكون على حقيقته -كما روينا عن النضر-، أو على مجازه، وهو إيثار اللهو، واختياره على ما أسلفنا في قوله: {أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى} [البقرة:16] .
قوله تعالى: {ليُضلّ عن سبيل الله} قرأ أهل الكوفة:"ليُضِلَّ"بضم الياء، على معنى: ليضل غيره، وقرأ الباقون بفتح الياء (2) ، على معنى: ليصير أمره إلى الضلال.
وقوله: {بغير علم} في محل الحال من الضمير في"يَشْتَرِي" (3) ، أو في"ليُضِلَّ"فهو تجهيل للمُضِلّ أو تجهيل للمشتري حيث لم يهتد إلى التجارة الرابحة.
قوله تعالى: {ويتَّخِذَها هزءًا} قرأ حمزة والكسائي وحفص بنصب الذال، ورفعها الباقون.
فمن نَصَبَ عَطَفَ على"ليُضِلَّ"، ومن رَفَعَ عَطَفَ على ["يَشْتَرِي"] (4) ، والضمير المنصوب في"يتّخِذَها"يعود إلى الآيات، أو إلى"سبيل الله"، فإن السبيل
(1) ... ذكره البغوي في تفسيره (3/490) .
(2) ... الحجة لابن زنجلة (ص:563) ، والنشر (2/299) ، والإتحاف (ص:349) .
(3) ... انظر: الدر المصون (5/386) .
(4) ... في الأصل: ليشتري.