فهرس الكتاب

الصفحة 3353 من 6081

بتلك الأقلام وبذلك المِدَاد كلمات الله، لما نفدت كلماته.

قال ابن قتيبة (1) :"يَمُدُّ"من المِدَاد لا من الإمْدَاد. يقال: مَددتُ دَوَاتي بالمِدَاد، وأمددتُه بالمال والرجال.

واختلف القراء في"البحر": فرفعه الأكثرون، ونصبه أبو عمرو (2) .

قال الزجاج (3) : النصب عطفٌ على"ما"، والرفع حسن على وجهين:

أحدهما: والبحر هذه حاله. ويجوز أن يكون معطوفًا على موضع"أن"مع ما بعدها.

وقال غيره: يجوز أن يكون النصب من باب قوله: {والقمر قدرناه منازل} [يس:39] ، {والسماء رفعها} [الرحمن:7] ، فيكون منصوبًا بمضمر، تقديره: يمدُّه من بعده.

وقال أبو علي والزمخشري (4) : الرفع على الابتداء، والواو للحال، على معنى: ولو أن الأشجار أقلام في حال كون البحر ممدودًا. وهو الوجه الأول الذي ذكره الزجاج.

قال الزمخشري (5) : فإن قلت: الكلمات جمع قلّة، والموضع موضع التكثير، فهلاّ قيل: كلم الله؟

(1) ... انظر قول ابن قتيبة في: زاد المسير (6/326) .

(2) ... الحجة للفارسي (3/274-275) ، والحجة لابن زنجلة (ص:566) ، والكشف (2/189) ، والنشر (2/347) ، والإتحاف (ص:350) ، والسبعة (ص:513) .

(3) ... معاني الزجاج (4/200) .

(4) ... الحجة (3/275) ، والكشاف (3/507) .

(5) ... الكشاف (3/508) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت