فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بتلك الأقلام وبذلك المِدَاد كلمات الله، لما نفدت كلماته.
قال ابن قتيبة (1) :"يَمُدُّ"من المِدَاد لا من الإمْدَاد. يقال: مَددتُ دَوَاتي بالمِدَاد، وأمددتُه بالمال والرجال.
واختلف القراء في"البحر": فرفعه الأكثرون، ونصبه أبو عمرو (2) .
قال الزجاج (3) : النصب عطفٌ على"ما"، والرفع حسن على وجهين:
أحدهما: والبحر هذه حاله. ويجوز أن يكون معطوفًا على موضع"أن"مع ما بعدها.
وقال غيره: يجوز أن يكون النصب من باب قوله: {والقمر قدرناه منازل} [يس:39] ، {والسماء رفعها} [الرحمن:7] ، فيكون منصوبًا بمضمر، تقديره: يمدُّه من بعده.
وقال أبو علي والزمخشري (4) : الرفع على الابتداء، والواو للحال، على معنى: ولو أن الأشجار أقلام في حال كون البحر ممدودًا. وهو الوجه الأول الذي ذكره الزجاج.
قال الزمخشري (5) : فإن قلت: الكلمات جمع قلّة، والموضع موضع التكثير، فهلاّ قيل: كلم الله؟
(1) ... انظر قول ابن قتيبة في: زاد المسير (6/326) .
(2) ... الحجة للفارسي (3/274-275) ، والحجة لابن زنجلة (ص:566) ، والكشف (2/189) ، والنشر (2/347) ، والإتحاف (ص:350) ، والسبعة (ص:513) .
(3) ... معاني الزجاج (4/200) .
(4) ... الحجة (3/275) ، والكشاف (3/507) .
(5) ... الكشاف (3/508) .