فهرس الكتاب

الصفحة 3364 من 6081

وبالإسناد قال البغوي: حدثنا المطهر بن علي، حدثنا أبو ذر محمد بن إبراهيم، أخبرنا عبدالله بن محمد المعروف بأبي الشيخ، حدثنا جعفر بن أحمد، حدثنا ابن عرعرة، حدثنا معتمر بن سليمان وفضيل بن عياض، عن ليث، عن أبي الزبير، عن جابر قال:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا ينام حتى يقرأ تنزيل السجدة وتبارك" (1) ، قال: هذا حديث رواه غير واحد عن ليث بن أبي سليم مثل هذا.

وروي عن كعب الأحبار أنه قال:"من قرأ سورة السجدة كتبت له سبعون حسنة، وحطّت عنه سبعون سيئة، ورفعت له سبعون درجة" (2) .

قال: ورفع {تنزيل الكتاب} على إضمار: الذي يتلو تنزيل الكتاب.

ويجوز أن يكون في المعنى خبرًا عن {ألم} ، أي: أن ألم هو تنزيل الكتاب.

ويجوز أن يكون رفعه على الابتداء، ويكون خبر الابتداء:"لا ريب فيه".

قال الزمخشري (3) : الوجه أن يرتفع"تنزيل"بالابتداء، وخبره: {من رب العالمين} ، و {لا ريب فيه} : اعتراض لا محل له. والضمير في {فيه} راجع إلى مضمون الجملة، كأنه قيل: لا ريب في ذلك، أي: في كونه منزلًا من رب العالمين، ويشهد لوجاهته قوله تعالى: {أم يقولون افتراه} ؛ لأن قولهم: هذا مفترى، إنكار لأن يكون من رب العالمين، وكذلك قوله تعالى: {بل هو الحق من ربك} وما فيه من تقدير أنه من الله.

(1) ... أخرجه الترمذي (5/165 ح2892) .

(2) ... أخرجه الدارمي (2/546 ح3409) .

(3) ... الكشاف (3/513) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت