فهرس الكتاب

الصفحة 3367 من 6081

عامر:"خَلْقَهُ"بسكون اللام. وقرأ الباقون بفتحها (1) .

قال الزجاج وأبو علي (2) : من أسكن اللام جاز فيه وجهان:

أحدهما: أن يكون مصدرًا دلَّ عليه ما تقدم من قوله تعالى: {أحسن كل شيء} ، فالمعنى: الذي خلق كل شيء خلقه.

الثاني: أن يكون بدلًا من"كل"، فيصير التقدير: الذي أحسن خَلْقَ كل شيء.

ومن فتح اللام فقال أبو علي (3) : جعله فعلًا ماضيًا وصفًا للنكرة المتقدمة، أي: كل شيء مخلوق.

قال الزجاج (4) : فتأويل الإحسان في هذا أنه خَلَقَهُ على إرادته، فخَلَقَ الإنسان في أحسن تقويم، وخلق القرْد على ما أحب.

قال صاحب النظم: بيان ذلك: أنه لما طوّل رجل البهيمة والطائر طوّل عنقه؛ لئلا يتعذر عليه ما لا بد له من قوته، ولو تفاوت ذلك لم يكن له معاش، وكذلك كل شيء من أعضاء الحيوان مقدّر لما يصلح به معاشه (5) .

قال قتادة في قوله تعالى: {أحسن كل شيء خلقه} : جعله حسنًا (6) .

(1) ... الحجة للفارسي (3/276) ، والحجة لابن زنجلة (ص:568-569) ، والكشف (2/191) ، والنشر (2/347) ، والإتحاف (ص:351) ، والسبعة (ص:516) .

(2) ... معاني الزجاج (4/204) ، والحجة (3/276-277) .

(3) ... الحجة (3/277) .

(4) ... معاني الزجاج (4/204) .

(5) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/450) .

(6) ... أخرجه الطبري (21/94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت