فهرس الكتاب

الصفحة 3375 من 6081

لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (20) وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (21) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآَيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ

قوله تعالى: {أفمن كان مؤمنًا كمن كان فاسقًا لا يستوون} السبب في نزولها: ما روى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال الوليد بن عقبة بن أبي معيط لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: أنا أحدُّ منك سنانًا، وأبسطُ منك لسانًا، وأملأُ للكتيبة منك، فقال له علي: اسكت، فإنما أنت فاسق، فنزلت هذه الآية (1) .

وقال شريك: نزلت في عمر بن الخطاب وأبي جهل (2) .

قال الزجاج (3) :"مَنْ"لفظها لفظ الواحد، وهي تدل على الواحد وعلى الجماعة، فجاء"لا يستوون"على معنى: لا يستوي المؤمنون والكافرون.

ويجوز أن يكون"لا يستوون"للاثنين؛ لأن معنى الاثنين معنى الجماعة.

ثم أخبر عن منازل المقربين فقال: {أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى} .

(1) ... أخرجه ابن عدي في الكامل (6/118) ، والخطيب في تاريخه (13/321) ، وأبو الفرج الأصبهاني في كتاب الأغاني (5/153) . وذكره الواحدي في الوسيط (3/454) ، وأسباب النزول (ص:363) ، والسيوطي في الدر (6/553) وعزاه لأبي الفرج في كتاب الأغاني والواحدي وابن عدي وابن مردويه والخطيب وابن عساكر من طرق عن ابن عباس.

(2) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (6/341) .

(3) ... معاني الزجاج (4/208) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت