قال الزمخشري (1) : هي التي جُرِزَ نباتها، أي: قُطِعَ؛ إما لعدم الماء، وإما لأنه رعي وأزيل، ولا يقال للتي لا تنبت كالسباخ: جُرُز. ويدل عليه قوله: {فنخرج به زرعًا} .
ويقولون ومَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (28) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (29) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ
قوله تعالى: {ويقولون متى هذا الفتح} قد ذكرنا فيما مضى أن الفتح يكون بمعنى: القضاء والحكم، ويكون بمعنى: النصر.
فإن أريد الأول -وهو قول أكثر المفسرين- كان المعنى: ويقول كفار مكة تكذيبًا واستهزاء واستبعادًا: متى هذا القضاء والقصد الكائن بين المؤمنين والكافرين (2) . يريدون: يوم القيامة، أو يوم وقوع الحكم بعذابهم في الدنيا، على قول السدي (3) .
وإن أريد الثاني؛ فالمعنى: متى فتح مكة ونصركم عليها. وهذا قول ابن السائب والفراء وابن قتيبة (4) .
(1) ... الكشاف (3/523) .
(2) ... ذكره الطبري (21/116) ، والماوردي (4/368) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/344) .
(3) ... ذكره الماوردي (4/368) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/345) .
(4) ... معاني الفراء (2/333) ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة (ص:347) ، وتفسير الماوردي (4/368) ، وزاد المسير (6/345) .