فهرس الكتاب

الصفحة 3390 من 6081

ومن حذف الياء فقال مكي (1) : اجتزأ بالكسرة عنها؛ كالقاض والغاز. والذين أسكنوا الياء [خفَّفُوا] (2) الهمزة على البدل، فأبدلوا منها ياء مكسورة، وأسكنوا الياء تخفيفًا. ومن كسر الياء أتى بها على أصل البدل.

وقرأ عاصم:"تُظاهِرون"بضم التاء والتخفيف مع الألف وكسر الهاء. وقرأ حمزة والكسائي بفتح الياء والهاء وتخفيف الظاء مع الألف، ومثلهما قرأ ابن عامر، إلا أنه شدد الظاء. وقرأ الباقون بتشديد الظاء والهاء من غير ألف (3) .

قوله تعالى: {وما جعل أدعياءكم أبناءكم} قال مجاهد: كان الرجل في الجاهلية يكون ذليلًا، فيأتي الرجل ذا القوة والشرف فيقول: أنا ابنك، فيقول: نعم، فإذا قبله واتخذه ابنًا أصبح أعز أهلها، وكان زيد بن حارثة منهم، قد تبنّاه النبي - صلى الله عليه وسلم - على ما كان يصنع أهل الجاهلية، فلما جاءت هذه الآية أمرهم الله تعالى أن يلحقوهم بآبائهم، فقال تعالى: {وما جعل أدعياءكم أبناءكم} (4) .

وقال جماعة من المفسرين: نزلت في زيد بن حارثة، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبنّاه، فلما تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زينب بنت جحش -وكانت تحته-، قالت اليهود والمنافقون: تزوج محمد امرأة ابنه وهو ينهى الناس عنها، فأنزل الله تعالى هذه الآية (5) .

(1) ... الكشف عن وجوه القراءات السبع (2/193) .

(2) ... في الأصل: حققوا. والتصويب من الكشف، الموضع السابق.

(3) ... الحجة للفارسي (3/280) ، والحجة لابن زنجلة (ص:572) ، والكشف (2/194) ، والنشر (2/347) ، والإتحاف (ص:353) ، والسبعة (ص:519) .

(4) ... أخرج مجاهد في تفسيره (ص:513) قال: نزلت في زيد بن حارثة، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - تبناه.

(5) ... ذكره الواحدي في أسباب النزول (ص:365) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/351) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت