فهرس الكتاب

الصفحة 3401 من 6081

قوله تعالى: {إذ جاؤوكم من فوقكم} أي: من فوق الوادي من قبل المشرق: قريظة والنضير وغطفان، {ومن أسفل منكم} من قبل المغرب من ناحية مكة: أبو سفيان ومن معه من قريش، {وإذا زاغت الأبصار} مَالَتْ عن كل شيء ولم تنظر إلا إلى عدوها مقبلًا من كل جانب.

وقيل: مالت عن سننها ومستوى نظرها حيرة وشخوصًا.

{وبلغت القلوب الحناجر} جمع حَنْجَرَة، وهي رأس الغَلْصَمَة وهي منتهى الحلقوم. والحلقوم: مدخل الطعام والشراب.

قال قتادة: شخصت عن مكانها (1) .

قال الفراء (2) : جَبُنُوا وَجَزَعَ أكثرهم، وسبيل الجبان إذا اشتد خوفه: أن تنتفخ رئته، وإذا انتفخت الرئة رفعت القلب إلى الحنجرة، ولهذا يقال للجبان: انْتَفَخَ سَحْرُه.

وقيل: إنه مَثَلٌ مضروب لشدة الخوف، وإن لم تزل القلوب عن أماكنها.

قال أبو سعيد الخدري يوم الخندق:"يا رسول الله! هل من شيء نقوله، فقد بلغت القلوب الحناجر، قال: قولوا: اللهم استر عوراتنا، وآمن روعاتنا، قال: فقلناها، [فضرب] (3) وجوه أعداء الله بالريح فهزموا" (4) .

(1) ... أخرجه الطبري (21/131) ، وابن أبي حاتم (9/3119) . وذكره السيوطي في الدر (6/576) وعزاه لعبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(2) ... معاني الفراء (2/336) .

(3) ... في الأصل: فضرت. والتصويب من مسند أحمد (3/3) .

(4) ... أخرجه أحمد (3/3 ح11009) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت