فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله تعالى: {وكان ذلك} يعني مضاعفة العذاب لهن {على الله يسيرًا} هينًا.
وفي هذا إعلام بأن تزويجهن برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس بدافع عنهن العذاب، وكيف وهو السبب في مضاعفته لهن.
قوله تعالى: {ومن يقنت} قرأ ابن عامر من رواية الوليد، ويعقوب من رواية زيد عنه:"تقنت"بالتاء (1) .
وقرأ حمزة والكسائي: {ويَعْمَل صالحًا يُؤْتِها} بالياء فيهما (2) .
قال أبو علي (3) : لم يختلفوا في"يقنت"أنها بالياء المنقطة من تحت، وذلك لأن الفعل مسند إلى ضمير"مَنْ"هو مذكّر، وكذلك من قرأ:"ويعمل"بالياء، حمل ذلك أيضًا على لفظ من دون معناها. ومن قرأ:"وتَعْمَل"بالتاء المنقوطة من فوق، فإنه لما لم يبين فاعل الفعل، وذكر بعده ما دلّ على أن الفعل لمؤنث حُمل على المعنى فأنَّث.
فأما الياء والنون في"نُؤْتِها"، فالياء لما تقدم من الغيبة في قوله تعالى: {لله ورسوله} ، والنون على الرجوع من الغيبة إلى الخطاب، وقد ذكرنا أن القنوت: الطاعة.
{وتعمل صالحًا} فيما بينها وبين ربها، {نؤتها أجرها مرتين} .
(1) ... ذكر هذه القراءة القرطبي في الجامع (14/176) ، وأبو حيان في البحر (7/221) .
(2) ... الحجة للفارسي (3/283) ، والحجة لابن زنجلة (ص:576) ، والكشف (2/196) ، والنشر (2/348) ، والإتحاف (ص:355) ، والسبعة (ص:521) .
(3) ... الحجة (3/283-284) .