فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا
قوله تعالى: {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك... الآية} قال المفسرون: ذكر الله تعالى أنواع الأنكحة التي أحلها الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - فقال: {أزواجك اللاتي آتيت أجورهن} أي: مهورهن، وسُمِّي المهر أجرًا؛ لوقوعه في مقابلة البضع. والمعنى: اللاتي تزوجهن بصداق.
{وما ملكت يمينك} بالسبي {مما أفاء الله عليك} أي: رده عليك من الكفار؛ كصفية وجويرية، فإنه أعتقهما وتزوجهما.
{وبنات عمك وبنات عماتك} يريد: نساء قريش، {وبنات خالك وبنات خالاتك} يريد: نساء بني زهرة، {اللاتي هاجرن معك} إلى المدينة.
قال القاضي أبو يعلى: ظاهر هذا يدل على أن من لم تهاجر معه من النساء لا يحل له نكاحها (1) .
وقالت أم هانئ: خطبني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاعتذرت إليه بعذر، ثم أنزل الله هذه الآية، فلم أحل له لأني كنت من الطلقاء (2) . وهذا قول جماعة من المفسرين.
وقيل: نسخ شرط الهجرة في التحليل ولم يذكر ناسخه.
وقيل: شرط الهجرة في التحليل له كان مختصًا ببنات عمه وببنات عماته وبنات
(1) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (6/404) .
(2) ... أخرجه الترمذي (5/355 ح3214) وقال: حديث حسن صحيح لا أعرفه إلا من هذا الوجه من حديث السدي، والحاكم (4/58 ح6872) ، والبيهقي في الكبرى (7/54 ح13128) ، وابن سعد في طبقاته (8/152) ، والطبري (22/21) ، وابن أبي حاتم (10/3142) .