فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فقصره عليهن، وأنزل هذه الآية. وهذا قول ابن عباس وقتادة والحسن (1) .
وقال أبي بن كعب: المعنى: لا تحل لك من بعد المذكورات في قوله: {إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن... الآية} . وهو قول الضحاك أيضًا (2) .
وقال مجاهد: المعنى: لا تحل لك نساء اليهوديات والنصرانيات من بعد المسلمات (3) .
{ولا أن تبدل بهن من أزواج} ينبني على الأقوال المذكورة، فعلى الأول يكون المعنى: ولا يحل لك أن تستبدل بزوجاتك سواهن (4) .
وعلى قول مجاهد يكون المعنى: ولا أن تبدل الكتابيات بالمسلمات، يقول: لا تكون أم المؤمنين يهودية ولا نصرانية.
وقال أبو هريرة وابن زيد: كانت عادة الجاهلية التبادل بالأزواج، فيعطي أحدهم زوجته لرجل ويعطي الآخر زوجته بدلًا منها، فنهوا عن ذلك (5) .
(1) ... أخرجه الطبري (22/28-29) عن قتادة. وذكره الواحدي في الوسيط (3/478) عن الشعبي، والسيوطي في الدر (6/637) وعزاه لأبي داود في ناسخه وابن مردويه والبيهقي في سننه عن أنس.
(2) ... ذكره الماوردي (4/417) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/410) .
(3) ... أخرجه الطبري (22/30) ، وابن أبي حاتم (10/3147) ، وابن أبي شيبة (3/538) .
... وذكره السيوطي في الدر (6/637) وعزاه لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(4) ... وهو اختيار ابن جرير الطبري (22/31) .
(5) ... أخرجه الطبري (22/31) عن ابن زيد. وذكره السيوطي في الدر (6/638) وعزاه للبزار وابن مردويه عن أبي هريرة.
... وأنكر هذا القول ابن جرير فقال: والذي قاله ابن زيد فقول لا معنى له، لأنه لو كان بمعنى المبادلة لكانت القراءة والتنزيل: ولا أن تبادل بهن.