فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال محمد: ويقال: ما هلك امرؤ عن مشورة، ولا سعد امرؤ استغنى برأيه (1) .
وقال الشاعر:
خليلَيَّ ليس الرأيُ في صَدر واحدٍ... ... أشيرا عليَّ اليوم ما تَرَيان (2)
واعلم أن المراد من الآية: وشاور ذوي الرأي، والعقولِ من أصحابك.
وقد روى عمرو بن دينار عن ابن عباس في قوله: {وشاورهم في الأمر} قال: يريد: أبا بكر وعمر رضي الله عنهما (3) .
{فإذا عزمتَ} وقرئ شاذًا:"عزمتُ"بضم التاء (4) ، على معنى: عزمتُ لك على أمر، وقضيته وأمضيته، {فتوكل على الله} لا على المشورة.
قوله: {إن ينصركم الله فلا غالب لكم} (5) قال ابن السائب: إن ينصركم الله كما فعل يوم بدر، فلا غالب لكم، {وإن يخذلكم} كما فعل يوم أُحُد (6) .
{فمن ذا الذي ينصركم من بعده} أي: من بعد الله.
وقيل: من بعد خذلانه.
والأظهر: الأول، بتقدير حذف المضاف، أي: من بعد خذلان الله.
قوله: {وما كان لنبي أن يغل} أخرج أبو داود في سننه، والترمذي في جامعه،
(1) أخرجه المعافى بن زكريا في الجليس الصالح والأنيس الناصح (ص: 379) .
(2) البيت لعطارد بن قران، انظر: جمهرة الأمثال (1/126) ، والمستطرف (1/168) .
(3) أخرجه الحاكم (3/74) ، والبيهقي في الكبرى (10/108) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (2/359) وعزاه للحاكم وصححه، والبيهقي في سننه.
(4) انظر: المحتسب (1/176) ، والبحر المحيط (3/105) وهي قراءة شاذة.
(5) كتب في هامش الأصل: بلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي المجلس الثامن عشر، مرة ثانية.
(6) انظر: تفسير أبي السعود (2/105-106) بلا نسبة.