فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
على رأسها ويبقى ما ترسله على صدرها.
وقيل: هو ما تستتر به من كساء أو غيره.
قال أبو زبيد:
.... مُجَلْبَبٌ منْ سوادِ الليل جِلْبَابا (1)
{ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين} قال السدي: كانت المدينة ضيقة المنازل، وكانت النساء يخرجن بالليل لقضاء الحاجة، وكان فُسَّاق من فُسَّاق المدينة يخرجون، فإذا رأوا المرأة عليها قناع قالوا: هذه حُرَّة فتركوها، وإذا رأوها بغير قناع قالوا: هذه أَمَة فكابروها (2) .
ثم الله تعالى توعد هؤلاء الفساق فقال تعالى: {لئن لم ينته المنافقون} أي: عن نفاقهم، {والذين في قلوبهم مرض} وهم أهل الفجر.
وقيل: هم قوم كان فيهم ضعف إيمان وقلة ثبات.
{والمرجفون في المدينة} قال قتادة: هم الذين يذكرون من الأخبار ما تضعف به قلوب المؤمنين وتقوى به قلوب المشركين (3) .
{لنغرينك بهم} أي: لنُحرِّشَنَّكَ ولنحملنك على مؤاخذتهم، {ثم لا يجاورونك فيها} أي: في المدينة {إلا قليلًا} أي: زمانًا قليلًا، ثم يهلكون.
(1) ... انظر البيت في: اللسان (مادة: جلب) ، وروح المعاني (22/88) ، والكشاف (3/569) .
(2) ... أخرجه ابن أبي حاتم (10/3155) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (6/661) وعزاه لابن أبي حاتم.
(3) ... أخرجه الطبري (22/48) ، وابن أبي حاتم (10/3155) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (6/662) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.