فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويدخل في هذا القول: جميع ما ذكره المفسرون من أنواع الأمانات.
قال الحسن: عرضت الأمانة على السموات السبع الطباق التي زينت بالنجوم وحملة العرش العظيم، فقيل لهن: أتأخذن الأمانة بما فيها؟ قلن: وما فيها؟ قيل: إن [أحسنتن جزيتن] (1) ، وإن أسأتن عوقبتن؟ قلن: لا، ثم عرضت على الأرضين السبع اللاتي شدت بالأوتاد وذللت للمهاد وأسكنت العباد، فقيل لهن: أتأخذن الأمانة بما فيها؟ قلن: وما فيها؟ قيل: إن أحسنتن جزيتن، وإن أسأتن عوقبتن؟ قلن: لا، ثم عرضت على الجبال الشوامخ البواذخ الصلاب الصعاب، فقيل لهن: أتأخذن الأمانة بما فيها؟ قلن: وما فيها؟ قيل: إن أحسنتن جزيتن، وإن أسأتن عوقبتن؟ قلن: لا، فذلك قوله: {فأبين أن يحملنها} (2) .
وقال ابن جريج: قالت السماء: يا رب خلقتني وجعلتني سقفًا محفوظًا، وأجريت فيّ الشمس والقمر والنجوم، لا أتحمل فريضة ولا أبتغي ثوابًا ولا عقابًا (3) .
وروى السدي عن أشياخه: أن آدم عليه السلام لما أراد الحج قال للسماء: احفظي ولدي بالأمانة، فَأَبَتْ، وقال للأرض فَأَبَتْ، وقال للجبال فَأَبَتْ، وقال لقابيل فقال: نعم تذهب وتجيء وتجد ولدك كما يسرّك، فلما انطلق آدم قتل قابيل
(1) ... في الأصل: خنتن خربتن. والتصويب من الماوردي (4/430) ، والوسيط (3/484) .
(2) ... ذكره الماوردي (4/430) ، والواحدي في الوسيط (3/484) .
(3) ... أخرجه ابن أبي حاتم (10/3159) . وذكره السيوطي في الدر (6/669) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري.