فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هدى أو في ضلال مبين، أو إنكم لعلى هدى أو في ضلال مبين، وهذا كما يقول القائل: إذا كانت الحال تدل على صدقه، [أحدُنا صادق وأحدُنا كاذب، والمعنى] (1) : أحدنا [صادق] (2) أو كاذب.
وما بعده ظاهر أو مفسر إلى قوله تعالى: {قل أروني الذين ألحقتم به شركاء} . قال الزجاج (3) : معناه: [ألحقتموهم] (4) به، ولكنه حذف؛ لأنه في صلة"الذين" (5) .
قال الزمخشري (6) : فإن قيل: ما معنى قوله:"أروني"وكان يراهم ويعرفهم؟
قلت: أراد بذلك أن يريهم الخطأ العظيم في إلحاق الشركاء بالله، وأن يقايس على أعينهم بينه وبين أصنامهم ليطلعهم على إحالة القياس إليه والإشراك به.
ويحتمل عندي: أن يكون هذا على مذهب العرب في الازدراء بالرأي، كقول الشاعر:
ولو أني بليت بهاشمي... خؤولته بنو عبد المدان
لهان عليّ ما ألقى ولكن... تعالي فانظري بمن ابتلاني (7)
(1) ... زيادة من معاني الزجاج (4/253) .
(2) ... في الأصل: صادقًا. والتصويب من معاني الزجاج، الموضع السابق.
(3) ... معاني الزجاج (4/254) .
(4) ... في الأصل: ألحقتوهم. والتصويب من معاني الزجاج، الموضع السابق.
(5) ... حذف العائد بعد فعل مُتَعَدٍ.
(6) ... الكشاف (3/592) .
(7) البيتان في: سير أعلام النبلاء (13/100) ، وتاريخ بغداد (8/373) مع اختلاف في بعض اللفظات، والمستطرف (1/454) .