فهرس الكتاب

الصفحة 3536 من 6081

قوله تعالى: {ولا بالذي بين يديه} يريدون: التوراة وغيرها من الكتب، حملهم على هذا القول ما سمعوه من علماء أهل الكتاب من صفة محمد - صلى الله عليه وسلم -.

{ولو ترى} أيها الرسول أو أيها السامع {إذ الظالمون موقوفون عند ربهم} محبوسون للحساب يوم القيامة وهم يتجادلون. وجواب"لو"محذوف، أي: [لرأيت] (1) عجبًا.

قوله تعالى: {بل مكر الليل والنهار} قال المبرد والزجاج والزمخشري (2) وعامة اللغويين: المعنى: بل مكركم في الليل والنهار، اتسع في الظرف بإجرائه مجرى المفعول به وإضافة المكر إليه.

وقيل: جعل ليلهم ونهارهم ماكرين على الإسناد المجازي.

وقرأ قتادة:"بل مكرٌ"بالتنوين،"الليلَ والنهارَ"بنصب الظرفين (3) .

قال الزمخشري (4) : وقرئ:"بل مكر الليل والنهار"بالرفع والنصب، أي: تَكُرُّونَ الإغواء مَكَرًّا دائمًا لا تفترون عنه.

فإن قلت: ما وجه الرفع والنصب؟

قلتُ: هو مبتدأ أو خبر، على معنى: بل سبب ذلك مكركم، أو مكركم سبب ذلك، والنصب على معنى: بل تكُرُّون الإغواء مَكَرّ الليل والنهار.

(1) ... في الأصل: لو رأيت.

(2) ... المقتضب (4/331) ، ومعاني الزجاج (4/254) ، والكشاف (3/594) .

(3) ... ذكر هذه القراءة ابن الجوزي في زاد المسير (6/458) ، والسمين الحلبي في الدر المصون (5/448) .

(4) ... الكشاف (3/594) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت