فهرس الكتاب

الصفحة 3542 من 6081

عبدالرزاق.

{وهو خير الرازقين} أكرمهم وأعلاهم وآمنهم؛ لأن كل ما رزق من سلطان يرزق جنوده، أو سيد يرزق عبيده، أو رجل يرزق عياله، فهو من رزق الله، أجراه على أيدي هؤلاء.

وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ (41) فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (42)

قوله تعالى: {ويوم نحشرهم جميعًا} يعني: المشركين.

وقال مقاتل (1) : الملائكة ومن [عَبَدَها] (2) .

{ثم نقول للملائكة} وقرئ:"يحشُرُهُم"،"ثم يَقُولُ"بالياء فيهما (3) ، حملًا على"قل إن ربي يبسط الرزق".

{أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون} استفهام في معنى التقريع والتوبيخ للعابدين، ونحوه: {أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله} [المائدة:116] ، وقد علم الله سبحانه وتعالى أن الملائكة وعيسى مبرؤون مما وجه عليهم من السؤال،

(1) ... تفسير مقاتل (3/68) .

(2) ... في الأصل: بعدها. والتصويب من تفسير مقاتل، الموضع السابق.

(3) ... الحجة للفارسي (3/299) ، والحجة لابن زنجلة (ص:590) ، والنشر (2/257) ، والإتحاف (ص:206) ، والسبعة (ص:530) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت