فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال الفراء (1) : من أين كذبوك ولم يأتهم كتاب ولا نذير بهذا الذي فعلوه.
{وكذب الذين من قبلهم وما بلغوا معشار} أي: وما بلغ هؤلاء مِعْشَار ما آتينا أولئك، والمِعْشَار والعُشْر والعَشِير بمعنىً.
وقيل: المعشار: عُشْر العُشْر، وقيل: عُشْر العَشِير، والعَشِير: عُشْر العُشْر.
قال الماوردي (2) : وهو الأظهر؛ لأن المراد به المبالغة في التقليل.
والمعنى: وما بلغوا معشار ما آتيناهم من طول الأعمار واشتداد القوى وكثرة الأموال. هذا معنى قول ابن عباس (3) .
وقال الحسن: ما عملوا معشار ما أمروا به (4) .
{فكذبوا رسلي} المعنى: فأخذناهم ولم يغن عنهم ما كانوا فيه، فكيف بهؤلاء؟
{فكيف كان نكير} النكير: اسم بمعنى الإنكار.
قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (46)
قوله تعالى: {قل إنما أعظكم بواحدة} أي: إنما آمركم وأوصيكم بخصلة واحدة، ثم فَسَّرها بقوله تعالى: {أن تقوموا لله} وليس المراد به المثول على الأقدام،
(1) ... معاني الفراء (2/364) .
(2) ... تفسير الماوردي (4/455) .
(3) ... أخرجه الطبري (22/103-104) ، وابن أبي حاتم (10/3168) بمعناه. وذكره السيوطي في الدر (6/709) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، بمعناه.
(4) ... ذكره الماوردي (4/455) .