فهرس الكتاب

الصفحة 3544 من 6081

وقال الفراء (1) : من أين كذبوك ولم يأتهم كتاب ولا نذير بهذا الذي فعلوه.

{وكذب الذين من قبلهم وما بلغوا معشار} أي: وما بلغ هؤلاء مِعْشَار ما آتينا أولئك، والمِعْشَار والعُشْر والعَشِير بمعنىً.

وقيل: المعشار: عُشْر العُشْر، وقيل: عُشْر العَشِير، والعَشِير: عُشْر العُشْر.

قال الماوردي (2) : وهو الأظهر؛ لأن المراد به المبالغة في التقليل.

والمعنى: وما بلغوا معشار ما آتيناهم من طول الأعمار واشتداد القوى وكثرة الأموال. هذا معنى قول ابن عباس (3) .

وقال الحسن: ما عملوا معشار ما أمروا به (4) .

{فكذبوا رسلي} المعنى: فأخذناهم ولم يغن عنهم ما كانوا فيه، فكيف بهؤلاء؟

{فكيف كان نكير} النكير: اسم بمعنى الإنكار.

قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (46)

قوله تعالى: {قل إنما أعظكم بواحدة} أي: إنما آمركم وأوصيكم بخصلة واحدة، ثم فَسَّرها بقوله تعالى: {أن تقوموا لله} وليس المراد به المثول على الأقدام،

(1) ... معاني الفراء (2/364) .

(2) ... تفسير الماوردي (4/455) .

(3) ... أخرجه الطبري (22/103-104) ، وابن أبي حاتم (10/3168) بمعناه. وذكره السيوطي في الدر (6/709) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، بمعناه.

(4) ... ذكره الماوردي (4/455) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت