فهرس الكتاب

الصفحة 3548 من 6081

يبعث ولا يخلق.

قلت: وهذا معنى قول قتادة (1) .

وقال الضحاك: الباطل هاهنا: الأصنام لا تبدئ خلقًا ولا تحيي (2) .

وقيل: الباطل هو الذي يضاد الحق. فالمعنى: ذهب الباطل بمجيء الحق ولم يبق منه بقية يبدي بها أو يعيد.

قال الزمخشري (3) : الحي إما أن يبدئ فعلًا أو يعيده، فإذا هلك لم يبق له إبداء ولا إعادة، فجعلوا قولهم: لا يبدئ ولا يعيد مثلًا في الهلاك، ومنه قول عبيد:

أقْفَرَ منْ أهْلِهِ عَبيدُ... [فاليومَ] (4) لا يُبدي ولا يُعيد (5)

والمعنى: جاء الحق وهلك الباطل؛ كقوله تعالى: {جاء الحق وزهق الباطل} [الإسراء:81] .

أخبرنا أبو القاسم السلمي وأبو الحسن علي بن أبي بكر البغداديان، أخبرنا عبد الأول، أخبرنا عبدالرحمن، أخبرنا عبدالله، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا صدقة بن الفضل (6) ، أخبرنا ابن عيينة، عن ابن أبي

(1) ... أخرجه الطبري (22/106) ، وابن أبي حاتم (10/3168) . وذكره السيوطي في الدر (6/711) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم.

(2) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (6/466) .

(3) ... الكشاف (3/600) .

(4) ... في الأصل: فالقوم. والتصويب من مصادر تخريج البيت.

(5) ... البيت لعبيد بن الأبرص، انظر: ديوانه (ص:45) ، واللسان (مادة: قفر) ، والبحر المحيط (7/278) ، والدر المصون (5/453) ، وروح المعاني (22/156) ، والكشاف (3/600) .

(6) ... صدقة بن الفضل، أبو الفضل الحافظ المروزي، وثقه النسائي وغيره، مات سنة ثلاث أو ست وعشرين ومائتين (تهذيب التهذيب 4/366، والتقريب ص:275) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت