فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الإنذار بيوم القيامة وذكر أهوالها فقال: {إِنما تُنْذِرُ} ، كأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسمعهم ذلك، فلم ينفع، فنزل قوله تعالى: {إِنما تُنْذِرُ} (1) .
وما يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (19) وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ (20) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (21) وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (22) إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ (23) إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ
قوله تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الأعْمَى وَالبَصِيرُ} يعني: الكافر والمؤمن.
{ولا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ} أي: ولا [الضلالات] (2) ولا الهدى.
{ولا الظل ولا الحَرُور} أي: ولا الحق ولا الباطل.
وقال مجاهد والكلبي: الظل: الجنة، والحرور: النار (3) .
وقال الفراء (4) : الحرور بمنزلة السموم، وهي الرياح الحارة، والحرور تكون بالنهار وبالليل، والسموم لا تكون إلا بالنهار.
وقال عطاء: يعني: [الظل بالليل] (5) ، والسموم بالنهار (6) .
(1) ... ذكره الزمخشري في الكشاف (3/617) .
(2) ... في الأصل: الضلات.
(3) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/504) عن الكلبي، وابن الجوزي في زاد المسير (6/483) عن مجاهد.
(4) ... لم أقف عليه في معاني الفراء. وهو في: الماوردي (4/469) ، وزاد المسير (6/483) عنه.
(5) ... في الأصل: ظل الليل. والمثبت من الوسيط (3/504) .
(6) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/504) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/483) .