فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فاعلين ذلك وقد فعلوا ما فعلوا (1) .
قوله تعالى: {إن كانت إلا صيحة واحدة} وقرأ أبو جعفر:"صيحةٌ واحدةٌ"بالرفع (2) .
وقال الزجاج (3) : من نصب فالمعنى: ما كانت عقوبتهم إلا صيحة واحدة.
ومن رفع فالمعنى: ما وقعت عليهم عقوبة إلا صيحة.
قوله تعالى: {يا حسرةً على العباد} قال ابن عباس: حلّوا محلّ من يتحسر عليهم (4) .
وقال قتادة: المعنى: يا حسرة العباد على أنفسهم (5) .
وقال الزجاج (6) وغيره من اللغويين وأهل المعاني في معنى نداء الحسرة وما شابهها مما لا يعقل: فيجب المقصود من النداء التنبيه؛ فإذا قلت: يا زيد، فقد نبّهته ثم تحظى به بما تريد، ولو خاطبته من غير نداء لم تبلغ في الفائدة مبلغ الخطاب بعد التنبيه بالنداء، ألا ترى أن قولك: يا عجبًا أتفعل كذا، أبلغ من قولك: أنا أعجبُ مما فعلتَ، والمعنى: يا عجبًا أقبل، فإنه من أوقاتك، وكذلك {يا ويلتا أألد وأنا عجوز} [هود:72] ، و {يا حسرتا على ما فرطت} [الزمر:56] .
(1) ... انظر: البحر (7/317) ، والدر المصون (5/480) .
(2) ... النشر (2/353) ، والإتحاف (ص:364) .
(3) ... معاني الزجاج (4/283-284) .
(4) ... ذكره الماوردي (5/15) .
(5) ... أخرجه الطبري (23/2) ، وابن أبي حاتم (10/3193) . وذكره السيوطي في الدر (7/54) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(6) ... معاني الزجاج (4/284-285) .