فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال جابر بن عبد الله: كَتَبَ معاوية إلى عامله بالمدينة أن يُجْرِيَ عَيْنًا إلى أُحُد، فكتب عامله: إنها لا تجري إلا على قبور الشهداء، فكتب إليه: أن أنفذها. قال جابر: فرأيتُهم يُخرجون على رقاب الرجال، كأنهم رجالٌ نُوَّم، حتى أصابت المسحاة قدم حمزة فانبعثت دمًا (1) .
وفي حديث عائشة بنت طلحة: أنها رأت أباها في المنام، فقال لها: يا بُنَيَّة! حوِّليني من هذا المكان فقد أضرّ بي الندا، فأخرجته بعد ثلاثين سنة أو نحوها، وهو طري لم يتغير منه شيء (2) .
ومما خُصَّ به الشهداء: ما رواه المقدام بن معدي كرب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"للشهيد عند الله ستُّ خصال: يُغفر له في أول دفعة، ويرى مقعده من الجنة، ويُجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار؛ الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها، ويُزوَّج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويُشفَّع في سبعين من أقاربه" (3) . قال الترمذي: هذا حديث صحيح.
قُرئ على العلامة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي وأنا أسمع، أخبركم أبو القاسم إسماعيل بن أبي بكر بن أحمد السمرقندي (4) ، حدثنا أبو الحسين أحمد بن
(1) أخرج عبد الرزاق في مصنفه نحوه (5/277) ، وابن سعد في الطبقات (3/11) . وذكره الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (2/307) ، وابن الجوزي في صفة الصفوة (1/377) .
(2) ذكره ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث (1/151) .
(3) أخرجه الترمذي (4/187 ح1663) ، وابن ماجه (2/935 ح2799) .
(4) إسماعيل بن أحمد السمرقندي، أبو القاسم الدمشقي البغدادي، صاحب المجالس الكثيرة، مسند خراسان والعراق. كان ثقة مكثرًا صاحب أصول، دلالًا في الكتب. توفي سنة ست وثلاثين وخمسمائة (سير أعلام النبلاء 20/28، وشذرات الذهب 4/112) .