فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
معنى: وآية لهم القمر.
ومن نصبه فبفعل يفسره"قدَّرْنَاهُ منازلَ"، [وفيه] (1) إضمار تقديره: قدرنا مسيره منازل. وهي ثمانية وعشرون منزلًا، ينزل القمر كل ليلة في واحد منها لا يتخطاه، على تقدير معلوم لا تفاوت فيه، ثم يستتر في آخر الشهر ليلتين أو ليلة، -وقد ذكر أسماء هذه المنازل في سورة يونس (2) -. فإذا كان في آخر منزله دَقَّ واستَقْوَس، وعاد كالعرجون القديم، وهو عود العذق الذي فيه الشماريخ.
قال الزجاج (3) : وهو [فُعْلُول] (4) من الانعراج، وهو الانْعِطَاف.
قال ابن قتيبة (5) : والقديم هاهنا: الذي قد أتى عليه حَوْل.
قال غيره: إذا قَدِمَ دقّ وانحنى واصفرّ، فشُبه به من هذه الأوجه.
وقال بعض أهل العلم: أقل مدة الموصوف بالقِدَم: الحَوْل، فلو قال: كل مملوك له قديم حُرّ، أو وصى بذلك: عتق من مضى له عنده حَوْل فما زاد.
قوله تعالى: {لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ القَمَرَ... الآية} المعنى: أنهما يتعاقبان بحساب معلوم.
قال قتادة: إذا جاء سلطان أحدهما ذهب سلطان الآخر (6) .
(1) ... في الأصل: وفي. والصواب ما أثبتناه.
(2) ... عند الآية رقم: 5.
(3) ... معاني الزجاج (4/288) .
(4) ... في الأصل: فعلون. والتصويب من معاني الزجاج، الموضع السابق.
(5) ... تفسير غريب القرآن (ص:365) .
(6) ... أخرجه الطبري (23/8) ، وابن أبي حاتم (10/3195) . وذكره السيوطي في الدر (7/58) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم.