فهرس الكتاب

الصفحة 3644 من 6081

أول ما يتكلم من الآدمي فخذه وكفه" (1) ."

وفي حديث أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يقال لأعضائه: انطقي، فتنطق بعمله، ثم يخلى بينه وبين الكلام فيقول: بُعْدًا لكُنّ وسُحْقًا وفيكن كنت أناضل" (2) .

فإن قيل: لم سمي ما صدر من اليد كلامًا ومن الرجل شهادة؟

قلتُ: لأن اليد مباشرة والرِّجل حاضرة، وقول الإنسان على نفسه إقرار وعلى غيره شهادة.

قوله تعالى: {ولو نشاء لطمسنا على أعينهم} أي: لو نشاء لأذهبنا أعينهم وعفنا أثرها.

{فاستبقوا الصراط} أي: استبقوا إلى الصراط، أو يقال: ساغ ذلك؛ لتضمن"استبقوا" [ابتدروا] (3) .

قال قتادة: المعنى: لو نشاء لأعمينا أبصار الكفار فضلُّوا عن الطريق فلا يبصرون عقوبة لهم (4) .

وقال ابن عباس ومقاتل (5) : المعنى: لو نشاء لفقأنا أعين ضلالتهم وأعميناهم

(1) ... أخرجه أحمد (4/446) .

... والفدام: هو ما يشد على فم الإبريق والكوز من خرقة لتصفية الشراب الذي فيه. والمقصود: أنهم يمنعون الكلام بأفواههم حتى تتكلم جوارحهم وجلودهم (اللسان، مادة: فدم) .

(2) ... أخرجه مسلم (4/2280 ح2969) .

(3) ... في الأصل: ابتدوا.

(4) ... ذكره الماوردي (5/29) .

(5) ... تفسير مقاتل (3/91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت