فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أول ما يتكلم من الآدمي فخذه وكفه" (1) ."
وفي حديث أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يقال لأعضائه: انطقي، فتنطق بعمله، ثم يخلى بينه وبين الكلام فيقول: بُعْدًا لكُنّ وسُحْقًا وفيكن كنت أناضل" (2) .
فإن قيل: لم سمي ما صدر من اليد كلامًا ومن الرجل شهادة؟
قلتُ: لأن اليد مباشرة والرِّجل حاضرة، وقول الإنسان على نفسه إقرار وعلى غيره شهادة.
قوله تعالى: {ولو نشاء لطمسنا على أعينهم} أي: لو نشاء لأذهبنا أعينهم وعفنا أثرها.
{فاستبقوا الصراط} أي: استبقوا إلى الصراط، أو يقال: ساغ ذلك؛ لتضمن"استبقوا" [ابتدروا] (3) .
قال قتادة: المعنى: لو نشاء لأعمينا أبصار الكفار فضلُّوا عن الطريق فلا يبصرون عقوبة لهم (4) .
وقال ابن عباس ومقاتل (5) : المعنى: لو نشاء لفقأنا أعين ضلالتهم وأعميناهم
(1) ... أخرجه أحمد (4/446) .
... والفدام: هو ما يشد على فم الإبريق والكوز من خرقة لتصفية الشراب الذي فيه. والمقصود: أنهم يمنعون الكلام بأفواههم حتى تتكلم جوارحهم وجلودهم (اللسان، مادة: فدم) .
(2) ... أخرجه مسلم (4/2280 ح2969) .
(3) ... في الأصل: ابتدوا.
(4) ... ذكره الماوردي (5/29) .
(5) ... تفسير مقاتل (3/91) .