فهرس الكتاب

الصفحة 3646 من 6081

قوله تعالى: {ومن نعمره ننكسه في الخلق} قرأ عاصم وحمزة:"نُنَكِّسْه"بالتشديد وكسر الكاف، من التنكيس. وقرأ الباقون: بفتح النون الأولى وإسكان الثانية وضم الكاف وتخفيفها (1) .

قال أبو الحسين: [نَنْكُسُه] (2) هو كلام العرب، ولا يكادون يقولون: نكَّسْتُه، -يعني: بالتشديد- إلا لما يُقلب فيجعل رأسُه أسفل (3) .

قال الزجاج (4) : من أطَلْنا عُمْره نكَّسْنا خَلْقَه، فصار بدل القوة الضعف، وبدل الشباب الهرم.

{أفلا يعقلون} بالتاء والياء، وقد سبق.

والمعنى: أفلا يعقلون أن القادر على تصاريف أحوال الناس ونقلهم من حال إلى حال قادر على البعث بعد الموت.

قوله تعالى: {وما علمناه الشعر} أي: ليس الذي علمناه من القرآن شعرًا، أو قول الشعر، وذلك أن كفار مكة قالوا: إن هذا الذي يقوله محمد شِعْر، وإن محمدًا شاعر.

{وما ينبغي له} أي: ما يصحّ له ولا يتأتّى له لو طلبه، لأنا صرفناه عنه ولم نجعل له طبعًا متأنيًا منقادًا لقوله. ولقد كان يتمثّل ببيت من الشعر لغيره فيكسره,

(1) ... الحجة للفارسي (3/310) ، والحجة لابن زنجلة (ص:603) ، والكشف (2/220) ، والنشر (2/553) ، والإتحاف (ص:366) ، والسبعة (ص:543) .

(2) ... في الأصل: نكسه. والتصويب من الحجة للفارسي (3/310) .

(3) ... انظر: الحجة للفارسي (3/310) .

(4) ... معاني الزجاج (4/293) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت