فهرس الكتاب

الصفحة 3754 من 6081

ويدارسونه، ويوم للمحراب، ويوم للقضاء، ويوم للنساء، فبينا هو مع بني إسرائيل يدارسهم إذ قال بعضهم: لا يأتي على ابن آدم يوم إلا يصيب فيه ذنبًا، فقال داود في نفسه: اليومُ الذي أخلو فيه للمحراب تُنحّى عني الخطيئة، فأوحى الله تعالى إليه: يا داود خذ حذرك حتى ترى بلاءك" (1) ."

قال إسحاق: وأخبرنا ابن بشير -قلتُ: واسمه: سعيد بن بشير-، عن قتادة، عن الحسن قال: بينا هو في محرابه مُنكبّ على الزبور يقرؤها، إذ دخل طائر من الكوة فوقع بين يديه، جسده من ذهب، وجناحاه من ديباج مُكلل بالدر، ومنقاره زبرجد، وقوائمه فيروزج، [فوقع] (2) بين يديه، فنظر إليه فحسب أنه من طير الجنة، فجعل يتعجب من حسنه، وكان له ابن صغير فقال: لو أخذت هذا الطائر فنظر إليه ابني، فأهوى إليه فتباعد منه ويطمعه أحيانًا من نفسه حتى كاد تقع يده عليه، فيتباعد منه أيضًا، فما زال كذلك يدنو ويتباعد حتى قام من مجلسه، وأطبق الزبور فطلبه [فوقع] (3) في الكوة، فرمى بنفسه في بستان، فاطلع داود فإذا [بامرأة] (4) تغتسل، فنظر إلى أحسن خلق الله، ونظرت المرأة وإذا وجه رجل، فنشرتْ شَعْرَها فغطَّتْ جسدها.

رجع إلى حديث الحسن، قال: فزاده ذلك بها إعجابًا، فرجع إلى مكانه وفي

(1) ... أخرجه الطبري (23/148) عن الحسن. وذكره السيوطي في الدر (7/158) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن الحسن.

(2) ... في الأصل: قوع.

(3) ... مثل السابق.

(4) ... في الأصل: بالمرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت