فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن سبب فتنة سليمان عليه السلام أنه كانت له امرأة يقال لها: جرادة، وكان بين بعض أهلها وبين قوم خصومة، فقضى بينهم بالحق، إلا أنه ودّ أن الحق كان لأهلها، فعوقب حين لم يكن هواه فيهم واحدًا، وأوحى الله تعالى إليه أنه سيصيبك بلاء، فكان لا يدري يأتيه من السماء أو من الأرض (1) .
وقال السدي: كانت جرادة آثر نسائه عنده فقالت له يومًا: إن أخي بينه وبين فلان خصومة، وإني أحب أن تقضي له، فقال: نعم، ولم يفعل، فابتلي [لأجل ما قال] (2) .
قال وهب بن منبه: هذه جرادة هي التي سباها وأمر أن يصوروا لها صورة أبيها.
وقال سعيد بن المسيب: احتجب عن الناس ثلاثة أيام، فأوحى الله تعالى إليه: احتجبت عن عبادي ثلاثة أيام فلم تنظر في أمورهم، ولم تنصف مظلومًا من ظالم، فسلط الشيطان على خاتمه (3) .
فعلى هذه الأقوال: المراد بالجسد: الشيطان، وكان اسمه: صخر.
وقيل: إنه لم يُسَخَّر لسليمان لفرط تمرده.
(1) ... أخرجه الحاكم (2/471 ح3623) ، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول (2/180) . وذكره السيوطي في الدر (7/178-179) وعزاه للفريابي والحكيم الترمذي والحاكم وصححه.
(2) ... أخرجه الطبري (23/158) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (7/133) ، والسيوطي في الدر (7/185) وعزاه لابن جرير. والزيادة من زاد المسير.
(3) ... ذكره السيوطي في الدر (7/184) وعزاه لعبد بن حميد والحكيم الترمذي من طريق علي بن زيد عن سعيد بن المسيب.