فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
طريقها في صورة طبيب فقالت له: يا عبد الله إن هاهنا إنسانًا مبتلى، فهل لك أن تداويه؟ فقال: إن شاء فعلت على أن يقول لي إذا برأ: أنت شفيتني، فذكرت ذلك لأيوب فقال: ويحك ذاك الشيطان وحلف ليجلدنها إن شفاه الله تعالى مائة جلدة (1) .
الثاني: ما حكيناه أيضًا في الأنبياء عن الحسن: أن إبليس أتى زوجته بسخلة فقال: ليذبح هذه لي وقد برأ، فأخبرته الخبر، فحلف (2) .
الثالث: أنها جاءته بزيادة على ما كانت تأتيه من الخبز فخاف خيانتها، فحلف ليضربنها. قاله سعيد بن المسيب (3) .
الرابع: أن إبليس لقيها فقال لها: أنا الذي فعلت بأيوب ما به، وأنا إله الأرض، وما أخذته منه فهو بيدي فانطلقي أريك، فمشى بها غير بعيد، ثم سحر بصرها وأراها واديًا عميقًا فيه أهلها وولدها ومالها، فأتت أيوب فأخبرته بذلك فقال: ذاك الشيطان، ويحك كيف وعى قوله سمعك، والله لئن شفاني الله تعالى لأجلدنك مائة جلدة. [قاله] (4) وهب بن منبه (5) .
قال المفسرون: جبر الله تعالى زوجته بحسن صبرها أن أفْتَاهُ في ضربها، فسهل
(1) ... أخرجه ابن أبي حاتم (10/3245) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (7/192-193) وعزاه لأحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن أبي حاتم.
(2) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (5/377) .
(3) ... ذكره الماوردي (5/103) ، والواحدي في الوسيط (3/558) .
(4) ... في الأصل: قال. والتصويب من زاد المسير (7/144) .
(5) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (7/144) ، والسيوطي في الدر (7/195) وعزاه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر.