فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الذين نتولاكم في الدنيا ونحبكم لما نرى من أعمالكم الصالحة، ونحن الذين نتولاكم اليوم إلى أن تدخلوا الجنة.
{ولكم فيها ما تدعون} قال مقاتل (1) : ما تتمنّون.
وقال غيره: ما تدعون أنه لكم فهو مملوك لكم بحكم ربكم (2) .
{نُزُلًا} نصب على الحال من الموصول أو من الضمير الموصول المحذوف (3) .
أي: ما تدعونه نُزُلًا، والنُّزُل: رزق النزيل، وهو الضيف. وقد أشرنا إلى ذلك فيما مضى.
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (36)
قوله تعالى: {ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين} هذا عام في كل من اتَّصف بهذه الأوصاف الثلاثة، ويدخل في عموم ذلك ما قاله المفسرون.
وقد روى جابر بن عبد الله عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنها نزلت في المؤذِّنين. وهو قول
(1) ... تفسير مقاتل (3/167) .
(2) ... ذكره الماوردي (5/180) من قول ابن عيسى.
(3) ... انظر: التبيان (2/222) ، والدر المصون (6/67) .