فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{يذرؤكم} قال الفراء وغيره: يُكَثِّركم. يقال: ذرأ الله تعالى الخلق: بَثَّهم وكثَّرهم.
قال الزجاج (1) : يُكَثِّركم بجعْله منكم ومن الأنعام أزواجًا.
وقال السدي: يخلقكم (2) .
وقوله تعالى: {فيه} في الأرحام. وقيل: في البطن. وقيل: في الزوج. وقيل:"فيه"بمعنى: به، أي: يذرؤكم ويُكَثِّرُكُم بما جعل لكم من الأزواج.
وقال الزمخشري (3) : المعنى: يذرؤكم في هذا التدبير، وهو أن جعل للناس والأنعام أزواجًا، حتى كان بين ذكورهم وإناثهم التوالد والتناسل.
والضمير في"يذرؤكم"يرجع إلى المخاطبين والأنعام، مغلبًا فيه المخاطبون العقلاء.
فإن قلت: هلا قيل: يذرؤكم به؟
قلتُ: جعل هذا التدبير كالمنبع والمعدن للبث والتكثير؛ كما قال ثعلب: ليس كهو شيء، [والمثل] (4) زائد للتوكيد (5) . وقد ذكرنا هذا عند قوله: {فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به} في سورة البقرة (6) .
(1) ... معاني الزجاج (4/395) .
(2) ... أخرجه الطبري (25/11) . وذكره السيوطي في الدر (7/339) وعزاه لابن جرير.
(3) ... الكشاف (4/217) .
(4) ... في الأصل: المثل. والتصويب من الماوردي (5/195) .
(5) ... انظر قول ثعلب في: الماوردي (5/195) .
(6) ... عند الآية رقم: 137.