فهرس الكتاب

الصفحة 3982 من 6081

{يذرؤكم} قال الفراء وغيره: يُكَثِّركم. يقال: ذرأ الله تعالى الخلق: بَثَّهم وكثَّرهم.

قال الزجاج (1) : يُكَثِّركم بجعْله منكم ومن الأنعام أزواجًا.

وقال السدي: يخلقكم (2) .

وقوله تعالى: {فيه} في الأرحام. وقيل: في البطن. وقيل: في الزوج. وقيل:"فيه"بمعنى: به، أي: يذرؤكم ويُكَثِّرُكُم بما جعل لكم من الأزواج.

وقال الزمخشري (3) : المعنى: يذرؤكم في هذا التدبير، وهو أن جعل للناس والأنعام أزواجًا، حتى كان بين ذكورهم وإناثهم التوالد والتناسل.

والضمير في"يذرؤكم"يرجع إلى المخاطبين والأنعام، مغلبًا فيه المخاطبون العقلاء.

فإن قلت: هلا قيل: يذرؤكم به؟

قلتُ: جعل هذا التدبير كالمنبع والمعدن للبث والتكثير؛ كما قال ثعلب: ليس كهو شيء، [والمثل] (4) زائد للتوكيد (5) . وقد ذكرنا هذا عند قوله: {فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به} في سورة البقرة (6) .

(1) ... معاني الزجاج (4/395) .

(2) ... أخرجه الطبري (25/11) . وذكره السيوطي في الدر (7/339) وعزاه لابن جرير.

(3) ... الكشاف (4/217) .

(4) ... في الأصل: المثل. والتصويب من الماوردي (5/195) .

(5) ... انظر قول ثعلب في: الماوردي (5/195) .

(6) ... عند الآية رقم: 137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت