فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ (45) وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ (46)
قوله تعالى: {ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده} أي: ما له من ولي بعد الله يتولى هدايته، أو منعه من الله تعالى.
{وترى الظالمين لما رأوا العذاب} في الدار الآخرة {يقولون هل إلى مردّ من سبيل} مرجع إلى الدنيا لنصلح ما أفسدنا.
{وتراهم يعرضون عليها} أي: على النار، ودلّ عليها ذكر العذاب من قبل.
{خاشعين} خاضعين متواضعين {من الذل} . وبعض القُرّاء يقف على:"خاشعين"، ويبتدئ: {من الذل ينظرون من طرف خفي} فيجعل"من الذل"متعلقًا بـ"ينظرون".
قال الأخفش (1) : الطَّرْفُ: العين.
قال ابن عباس:"من طرف خفي": أي: ذليل (2) .
وقال قتادة: يسارقون النظر (3) .
وقال أبو عبيدة (4) : ينظرون ببعض العين.
ويروى: أنهم يحشرون عُمْيًا فلا ينظرون إلى النار إلا بقلوبهم، وهو النظر من
(1) ... معاني الأخفش (ص:282) .
(2) ... أخرجه الطبري (25/42) ، وابن أبي حاتم (10/3280) . وذكره السيوطي في الدر (7/361) وعزاه لابن جرير.
(3) ... أخرجه الطبري (25/42) . وذكره السيوطي في الدر (7/361) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير.
(4) ... مجاز القرآن (2/201) .