فهرس الكتاب

الصفحة 4021 من 6081

وقال السدي: أنزلناه (1) {قرآنًا عربيًا} .

وقيل: صَيَّرناه، ولذلك تعدى إلى مفعولين.

فإن قيل: إنما يُقْسَمُ على الشيء إذا كان في مظنة الخفاء، وكون هذا القرآن عربيًا لا يفتقر في تقريره وتحقيقه إلى قَسَم؛ لأنه لا ينكر؟

قلتُ: لم يقسم على كون القرآن عربيًا فقط، إنما أقسم على كونه قرآنًا، ثم وصفه بكونه عربيًا امتنانًا عليهم بإنزاله بلسانهم، إرادةَ أن يعقلوه ويفهموه، ألا تراه أتبع ذلك بقوله: {وإنه} يعني: القرآن.

وقال ابن جريج: ما يكون من الخلق من طاعة أو معصية أو إيمان أو كفر (2) .

والأول أصح (3) .

{في أم الكتاب} أي: في أصله، وهو اللوح المحفوظ، كما قال في موضع آخر: {بل هو قرآن مجيد * في لوح محفوظ} [البروج:21-22] .

{لدينا} أي: عندنا {لعلي} رفيع الشأن {حكيم} محكم بالأمر والنهي، والوعد والوعيد، أو حكيم ذو حكمة وبلاغة.

قوله تعالى: {أفنضرب عنكم الذِّكْر صفحًا} قال ابن قتيبة (4) : أفنمسك عنكم، فلا نذكركم؟

(1) ... ذكره الماوردي (5/215) .

(2) ... مثل السابق.

(3) ... ورجحه غير واحد من المفسرين؛ كالطبري (25/48) وغيره.

(4) ... تفسير غريب القرآن (ص:395) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت