فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال السدي: أنزلناه (1) {قرآنًا عربيًا} .
وقيل: صَيَّرناه، ولذلك تعدى إلى مفعولين.
فإن قيل: إنما يُقْسَمُ على الشيء إذا كان في مظنة الخفاء، وكون هذا القرآن عربيًا لا يفتقر في تقريره وتحقيقه إلى قَسَم؛ لأنه لا ينكر؟
قلتُ: لم يقسم على كون القرآن عربيًا فقط، إنما أقسم على كونه قرآنًا، ثم وصفه بكونه عربيًا امتنانًا عليهم بإنزاله بلسانهم، إرادةَ أن يعقلوه ويفهموه، ألا تراه أتبع ذلك بقوله: {وإنه} يعني: القرآن.
وقال ابن جريج: ما يكون من الخلق من طاعة أو معصية أو إيمان أو كفر (2) .
والأول أصح (3) .
{في أم الكتاب} أي: في أصله، وهو اللوح المحفوظ، كما قال في موضع آخر: {بل هو قرآن مجيد * في لوح محفوظ} [البروج:21-22] .
{لدينا} أي: عندنا {لعلي} رفيع الشأن {حكيم} محكم بالأمر والنهي، والوعد والوعيد، أو حكيم ذو حكمة وبلاغة.
قوله تعالى: {أفنضرب عنكم الذِّكْر صفحًا} قال ابن قتيبة (4) : أفنمسك عنكم، فلا نذكركم؟
(1) ... ذكره الماوردي (5/215) .
(2) ... مثل السابق.
(3) ... ورجحه غير واحد من المفسرين؛ كالطبري (25/48) وغيره.
(4) ... تفسير غريب القرآن (ص:395) .