فهرس الكتاب

الصفحة 4060 من 6081

معنى المضمومة: يُعْرِضُون. يعني: يَصُدُّون من الصُّدود. وهو قول الأخفش وقطرب (1) ، على معنى: إذا قومك من أجل هذا المثل يصدون عن الحق ويعرضون عنه.

{وقالوا أآلهتنا خير أم هو} قرأ أهل الكوفة:"أآلهتنا"بهمزتين محققتين بعدهما ألف، وقرأ الباقون بتحقيق الأولى وتليين الثانية، واتفقوا على ترك الفصل بينهما (2) .

والمعنى: أن آلهتنا عندك ليست خيرًا من عيسى، فإذا كان عيسى من حصب جهنم كان أمر آلهتنا هينًا.

{ما ضربوه} أي: ما ضربوا هذا المثل {لك إلا جدلًا} لأجل الجدال، لا طلبًا للتمييز بين الحق والباطل، وهو حال على معنى: ما ضربوه لك إلا جدلين؛ لأنهم قد علموا أن المراد بذلك آلهتهم.

{بل هم قوم خصمون} لك، شداد الخصومة.

قوله تعالى: {إن هو إلا عبد} يعني: عيسى {أنعمنا عليه} بالنبوة والكتاب {وجعلناه} حيث خلقناه من غير ذكر {مثلًا لبني إسرائيل} عبرة عجيبة وآية عظيمة لهم.

{ولو نشاء لجعلنا منكم} أي: لولدنا منكم يا بني آدم بقدرتنا التي نجبل بها ما نشاء إلى ما نشاء {ملائكة في الأرض يخلفونـ} ـكم فيها كما يخلفكم أولادكم.

وفي هذا إيذان بكمال قدرة الله تعالى جلَّت عظمته وتعريض لنفي ما أثبتوه

(1) ... ذكره الماوردي (5/234) .

(2) ... الحجة للفارسي (3/384) ، والحجة لابن زنجلة (ص:653) ، والكشف (2/260) ، والإتحاف (ص:386) ، والسبعة (ص:587) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت