في السماء اللهُ وفي الأرض الله" (1) . والمقصود نفي آلهة سواه جلّت عظمته، وإبطال ما كانوا ينتحلونه من عبادة الأصنام."
وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (86) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (87) وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ (88) فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (89)
قوله تعالى: {ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة} كانوا يزعمون أن آلهتهم تشفع لهم عند الله، حتى أن النضر بن الحارث ونفرًا معه قالوا: إن كان ما يقول محمد حقًا فنحن نتولى الملائكة، فهم أحق بالشفاعة من محمد، فنزلت هذه الآية (2) .
{إلا من شهد بالحق} استثناء منقطع، على معنى: لكن من شهد بالحق، وهو يوحِّد الله تعالى، وعلَّمه علمًا سليمًا من الشك، فهو الذي يملك الشفاعة.
وقيل: هو استثناء متصل؛ لأن في جملة"الذين يدعون من دون الله": الملائكة وعيسى وعزيرًا. والأول قول قتادة والأكثرين (3) ، والثاني قول مجاهد (4) .
(1) ... انظر هذه القراءة في: زاد المسير (7/333) ، والدر المصون (7/109) .
(2) ... ذكره الماوردي (5/242) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/333) .
(3) ... أخرجه الطبري (25/105) . وذكره الماوردي (5/242) .
(4) ... أخرجه الطبري (25/105) . وذكره السيوطي في الدر (7/396) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.