لابتداء الغاية.
قال ابن عباس وابن مسعود: خلقت بعد دخوله الجنة (1) .
وقال كعب (2) ووهب (3) وابن إسحاق (4) : قبل دخوله الجنة (5) .
قال ابن عباس: خلقت من ضلع من أضلاعه اليسرى (6) .
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اسْتَوْصُوا بالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ مِنَ الضِّلَعِ أَعْلاهُ، [فَإِنْ] (7) ذهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَج" (8) .
{وبثّ منهما} أي: فرَّق ونشر في الأرض، من آدم وحواء {رجالًا كثيرًا ونساء} .
ولما ذكَّرهم سبحانه وتعالى ما دلهم على عظيم قدرته وحكمته، أمرهم بالتقوى
(1) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (2/2) .
(2) كعب بن ماتع الحميري، المشهور بكعب الأحبار، من أوعية العلم ومن كبار علماء أهل الكتاب. أسلم في زمن أبي بكر، وكان من أهل اليمن، فسكن الشام، وتوفي في خلافة عثمان رضي الله عنه سنة أربع وثلاثين (تذكرة الحفاظ 1/52، والتقريب ص:461) .
(3) وهب بن منبه بن كامل اليماني، أبو عبد الله الأبناوي، تابعي ثقة، كان عابدًا فاضلًا. توفي سنة بضع عشرة ومائة (تهذيب الكمال 31/140، والثقات 5/487) .
(4) محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر المطلبي المدني، مولى قيس بن مخرمة، صاحب المغازي، توفي سنة خمسين ومائة (الجرح والتعديل 7/191، وتذكرة الحفاظ 1/172) .
(5) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (2/2) .
(6) ذكره الماوردي (1/446) ، والواحدي في الوسيط (2/4) بلا نسبة.
(7) في الأصل: وإن. والتصويب من البخاري (3/1212) .
(8) أخرجه البخاري (3/1212 ح3153) ، ومسلم (2/1091 ح1468) .