فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الثاني، {إنا مؤمنون} .
قوله تعالى: {أنى لهم الذكرى} أي: كيف يذكرون ويتعظون ويفون بما وعدوه من الإيمان عند كشف العذاب، {وقد جاءهم رسول مبين} وهو محمد - صلى الله عليه وسلم -، ودلائل صدقه ظاهرة، وبراهين رسالته باهرة، فلم يذكروا ولم يتعظوا.
{ثم تولوا عنه وقالوا} بهتانًا وعنادًا: {معلم مجنون} يعلمه فلان وفلان غلمان أعاجم، وقد ذكرناهم عند قوله تعالى: {لسان الذي يلحدون إليه أعجمي} [النحل:103] .
قال الله تعالى: {إنا كاشفوا العذاب قليلًا} زمانًا قليلًا أو كشفًا قليلًا. وهو الضرّ الذي أصابهم بسبب الجوع، على قول ابن مسعود (1) .
قال مقاتل (2) : كشفه الله تعالى عنهم إلى يوم بدر.
والدخان؛ على القول الآخر. فقد [روي] (3) أنه يكشف عنهم بعد أربعين يومًا، فريثما يكشف عنهم يرتدون (4) .
{إنكم عائدون} يعني: إلى الشرك، على قول ابن مسعود (5) ، أو إلى عذاب الله، على القول الآخر.
{يوم نبطش البطشة الكبرى} هو يوم بدر، على قول ابن مسعود (6) ، ويوم
(1) ... وقد سبق الحديث قريبًا.
(2) ... تفسير مقاتل (3/203) .
(3) ... في الأصل: وي.
(4) ... ذكره الزمخشري في الكشاف (4/277) .
(5) ... ذكره الماوردي (5/247) .
(6) ... أخرجه الطبري (25/116) ، وابن أبي شيبة (7/355 ح36673) . وذكره السيوطي في الدر (7/408) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه.