فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 6081

وقال الزجاج (1) : إجماع النحويين أنه يَقْبحُ أن يُنْسَق باسْمٍ مُظهر على اسم مضمر في حال الخفض إلا بإظهار الخافض؛ كقوله تعالى: {فَخَسَفْنَا بهِ وَبدَارِهِ الأَرْضَ} [القصص:81] .

وَيستقبحُ النحويون: مررت به وزيد، لأن المكني المخفوض حرف مُتَّصِلٌ غيرُ منفصل، فكأنه كالتنوين في الاسم، فَكُرِه أن يعطف اسم يَقُومُ بنفسه على اسم لا يقوم بنفسه.

وقال أيضًا (2) : الخفض في"الأرحام"خطأ في العربية لا يجوز إلا في اضطرار الشعر، وخطأ في الدين، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تَحْلِفُوا بآبَائِكُمْ" (3) .

قال ابن الأنباري (4) : إنما أراد حمزة الخبر عن الأمر القديم الذي جرت به عادتهم. فالمعنى: الذي كنتم تسألون به وبالأرحام في الجاهلية.

وقال مكي (5) : هو قليل في الاستعمال، بعيد في القياس، لأن المعطوف والمعطوف عليه شريكان، يحسن في أحدهما ما يحسن في الآخر، ويقبح في أحدهما ما يقبح في الآخر، فكما لا يجوز: واتقوا الله الذي تسألون بالأرحام، و"هـ"،

(1) معاني الزجاج (2/6) .

(2) أي: الزجاج في معانيه، الموضع السابق.

(3) أخرجه البخاري (6/2450 ح6272) ، ومسلم (3/1267 ح1646) .

(4) انظر: زاد المسير (2/3) .

(5) الكشف (1/375-376) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت