فهرس الكتاب

الصفحة 4102 من 6081

عامر:"فَاعْتُلُوهُ"بضم التاء. وقرأ الباقون بكسرها (1) .

والمعنى: خذوه أيها الزبانية وقودوه إلى النار بعنف وغلظة، ومنه: العُتُلّ، وهو الغليظ الجافي.

"إلى سواء الجحيم"أي: وسط النار.

قال مقاتل (2) : هذه الآيات في أبي جهل، يضربه المَلَك من خُزَّان جهنم على رأسه بمقمعة من حديد، فتثقب دماغه، فيجري دماغه على جسده، ثم يصب الملك في النقب ماءً حميمًا قد انتهى حرّه، فيقع في بطنه، ثم يقول له الملك: {ذُقْ} العذاب {إنك أنت العزيز الكريم} .

قرأ الكسائي:"ذُقْ أَنَّكَ"بفتح الهمزة، على معنى: ذق لأنك، أو بأنك. وكسرها الباقون على الاستئناف (3) .

وفي الحديث: أنه قال يومًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ما بين جبليها أعز ولا أكرم مني ) ) (4) ، فيكون هذا القول له في النار خارجًا على مذهب الاستهزاء به والتوبيخ له.

(1) ... الحجة للفارسي (3/387) ، والكشف (2/264) ، والنشر (2/371) ، والإتحاف (ص:388) ، والسبعة (ص:592-593) .

(2) ... تفسير مقاتل (3/208) .

(3) ... الحجة للفارسي (3/387) ، والحجة لابن زنجلة (ص:657) ، والكشف (2/264) ، والنشر (2/371) ، والإتحاف (ص:389) ، والسبعة (ص:593) .

(4) ... أخرجه الطبري (25/134) . وذكره السيوطي في الدر (7/419) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت