فهرس الكتاب

الصفحة 4108 من 6081

ويدل عليه قوله تعالى: {وفي خلقكم} .

والمعنى: وفي خلقكم من تراب ثم نطفة إلى أن يتكامل خلق الإنسان وينفخ فيه الروح {وما يبث من دابة} عطف على"الخلق"المضاف، لا على المضاف إليه؛ لأنهم يستقبحون عطف المُظْهَر على المُضْمَر المجرور.

وقد ذكرنا علة ذلك في أول النساء (1) .

قرأ حمزة والكسائي:"آياتٍ لقومٍ يوقنون"و"آياتٍ لقومٍ يعقلون"بالنصب فيهما. وقرأ الباقون"آياتٌ"بالرفع فيهما (2) .

قال الزجاج وأبو علي وغيرهما (3) : من قرأ برفع"الآيات"، فإن الرفع من وجهين:

أحدهما: العطف على موضع"إنَّ"وما عملت فيه؛ لأن موضعها رفع بالابتداء، فيحمل الرفع فيه على الموضع.

والآخر: أن يكون مستأنفًا ويكون الكلام جملة معطوفة على جملة، فيكون قوله تعالى -على هذا- {آياتٌ} : مرتفعًا بالابتداء، أو بالظرف في قول من رأى الرفع به.

وأما حمزة والكسائي فإنهما حملا على لفظ"إنّ"دون موضعها، حَمَلاَ"آيات"في الموضعين على نصب"إنَّ"في قوله تعالى: إن في السموات والأرض لآيات

(1) ... عند الآية رقم: 1.

(2) ... الحجة للفارسي (3/389) ، والحجة لابن زنجلة (ص:658) ، والكشف (2/267) ، والنشر (2/371) ، والإتحاف (ص:389) ، والسبعة (ص:594) .

(3) ... معاني الزجاج (4/431-432) ، والحجة للفارسي (3/389-390) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت