فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله تعالى: {وأضله الله على علم} قال الزجاج (1) : أي: على ما سبق في علم الله تعالى قبل أن يخلقه أنه ضالّ. وهو معنى قول ابن عباس (2) .
وقال مقاتل (3) : على علم منه أنه ضالّ.
وتمام الآية مُفسّر في البقرة (4) ، والتي تليها مُفسّرة في المؤمنين (5) إلى قوله تعالى: {وما يهلكنا إلا الدهر} أي: ما يُفنينا إلا مرّ الزمان واختلاف الجديدين. ولم يكن من اعتقادهم أن قبض أرواحهم بإذن الله تعالى على يد مَلَك الموت وأعوانه، ونسبتهم ذلك إلى الدهر على عادتهم في إضافة الحوادث التي تنزل بهم إليه. وإذا استقرأت أشعارهم وأخبارهم رأيناها مشحونة بذلك، وإليه أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: (( لا تسبوا الدهر، فإن الله هو الدهر ) ) (6) ، أي: فإن الله هو الذي يفعل بكم ما تنسبونه إلى الدهر.
وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (25) قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
(1) ... معاني الزجاج (4/433) .
(2) ... أخرجه الطبري (25/151) ، وابن أبي حاتم (10/3291) ، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة (3/566 ح1003) . وذكره السيوطي في الدر (7/426) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم واللالكائي في السنة والبيهقي في الأسماء والصفات.
(3) ... تفسير مقاتل (3/214) .
(4) ... عند الآية رقم: 7.
(5) ... عند الآية رقم: 37.
(6) ... أخرجه مسلم (4/1763 ح2246) .