فهرس الكتاب

الصفحة 4122 من 6081

فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (35) فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (36) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (37)

فإن قيل: أين جواب"أما"في قوله: {وأما الذين كفروا} ؟

قلتُ: هو محذوف، تقديره: فيقال لهم: {أفلم تكن آياتي تتلى عليكم} .

فإن قيل: أين المعطوف عليه بالفاء؟

قلتُ: هو محذوف أيضًا، تقديره: ألم تأتكم رسلي، فلم تكن آياتي تتلى عليكم.

قوله تعالى: {والساعة لا ريب فيها} قرأ حمزة:"والساعةَ"بالنصب. وقرأ الباقون بالرفع (1) ، فمن نصب عطف على"الوعد"، ومن رفع عطف على محل"إنَّ"واسمها.

{قلتم} إنكارًا وتكذيبًا: {ما ندري ما الساعة إن نظن} قيامها {إلا ظنًا} .

وباقي الآية توكيد منهم لنفي علمهم بصحة كونها.

{وقيل اليوم ننساكم} نترككم في النار {كما نسيتم لقاء يومكم هذا} أي: كما تركتم الإيمان به والاستعداد له.

قال الزجاج (2) : والدليل على ذلك قوله تعالى: {ومأواكم النار} .

{فاليوم لا يخرجون منها} وقرأ حمزة والكسائي:"يَخْرُجُون"بفتح الياء وضم

(1) ... الحجة للفارسي (3/395) ، والحجة لابن زنجلة (ص:662) ، والكشف (2/269) ، والنشر (2/372) ، والإتحاف (ص:390) ، والسبعة (ص:595) .

(2) ... معاني الزجاج (4/436) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت