فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (35) فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (36) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (37)
فإن قيل: أين جواب"أما"في قوله: {وأما الذين كفروا} ؟
قلتُ: هو محذوف، تقديره: فيقال لهم: {أفلم تكن آياتي تتلى عليكم} .
فإن قيل: أين المعطوف عليه بالفاء؟
قلتُ: هو محذوف أيضًا، تقديره: ألم تأتكم رسلي، فلم تكن آياتي تتلى عليكم.
قوله تعالى: {والساعة لا ريب فيها} قرأ حمزة:"والساعةَ"بالنصب. وقرأ الباقون بالرفع (1) ، فمن نصب عطف على"الوعد"، ومن رفع عطف على محل"إنَّ"واسمها.
{قلتم} إنكارًا وتكذيبًا: {ما ندري ما الساعة إن نظن} قيامها {إلا ظنًا} .
وباقي الآية توكيد منهم لنفي علمهم بصحة كونها.
{وقيل اليوم ننساكم} نترككم في النار {كما نسيتم لقاء يومكم هذا} أي: كما تركتم الإيمان به والاستعداد له.
قال الزجاج (2) : والدليل على ذلك قوله تعالى: {ومأواكم النار} .
{فاليوم لا يخرجون منها} وقرأ حمزة والكسائي:"يَخْرُجُون"بفتح الياء وضم
(1) ... الحجة للفارسي (3/395) ، والحجة لابن زنجلة (ص:662) ، والكشف (2/269) ، والنشر (2/372) ، والإتحاف (ص:390) ، والسبعة (ص:595) .
(2) ... معاني الزجاج (4/436) .